الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
301
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
3 - ملاحظة حال أرباح الزراعات ، فإنها غالبا تكون في كل سنة مرة واحدة فهكذا تكون المئونة المستثناة منها بالنسبة إليها ، فإذا كانت الفوائد والمؤنات تلاحظان هنا في كل سنة سنة فكذلك غيرها من الأرباح لعدم الفصل بين الضياع وغيرها في هذا الحكم قطعا ( أشار اليه المحقق البروجردي قدس اللّه سره في ما حكى عنه في زبدة المقال ) . « 1 » 4 - لا شك ان الخمس والزكاة من باب واحد ، وان الأول بدل عن الثاني حيث إن بني هاشم لما حرموا من الصدقات عوض اللّه لهم الخمس ، وقد ورد في روايات الزكاة ان المئونة التي يجوز للفقير اخذها هي مؤنة السنة وان مدار الفقر والغنى عليها . فقد ورد في رواية يونس بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه : « تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة » « 2 » وفي رواية علي بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السّلام : « يأخذ - اى الفقير - وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة لأنها انما هي من سنة إلى سنة » . « 3 » وقد أشير اليه في الرواية الأولى من ذاك الباب بعينه . وقد ورد التصريح به أيضا في مرسلة حماد عن العبد الصالح عليه السّلام حيث قال في كيفية تقسيم الزكاة : « يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير » . « 4 » وهذا كله دليل على استمرار سيرتهم - عليهم السلام - وسيرة أصحابهم على محاسبة المئونة بحسب السنة فاطلاقها في المقام أيضا ينصرف إلى ذاك كما لا
--> ( 1 ) - راجع زبدة المقال في خمس الرّسول والآل ( ص ) ، الصفحة 90 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 10 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 7 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .